السيد محمد باقر الخوانساري

33

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

إلى غير ذلك ممّا أورده شيخنا المجلسي في هذا الباب ، ونحن نخرج بتفصيله هنالك عن وضع الكتاب ، ونقل في « مجالس المؤمنين » عن « تذكرة » ابن عراق أنّ الصاحب المذكور كان قد مرض في بعض أيّامه فلمّا بريء منه مرض السيّد أبو هاشم الصلوى المعروف بالنسب والحسب الفاخرين ، وكان بينهما مصادقة تامّة فأنشد الصاحب هذه القطعة وأرسلها إليه : أبا هاشم مالي أراك عليلا * ترفق بنفس المكرمات قليلا لترفع عن قلب النبيّ حزازة * وتدفع عن صدر الوصيّ غليلا فلو كان من بعد النبيّين معجز * لكنت على صدق النبيّ دليلا فكتب أبو هاشم في جوابه : دعوت إله الناس شهرا محرّما * ليصرف سقم الصاحب المتفضّل إلي بدني أو مهجتي فاستجاب لي * فها أنا - مولانا - من السقم ممتلي فشكرا لربّي حين حوّل سقمه * إليّ وعافاه ببرء معجّل وأسأل ربّي أن يديم علائه * فليس سواه مفزع لبني عليّ فلمّا بلغت هذه الصاحب إلى الصاحب أنشده هذه الأبيات ثانيا وأرسلها إليه : أبا هاشم لم أرض هاتيك دعوة * وإن صدرت من مخلص متطوّل فلا عيش لي حتّى تدوم مسلّما * وصرف الليالي عن فناك بمعزل فإن نزلت يوما بجسمك علّة * وحاشاك منها يا علاء بني عليّ فناد بها في الحال غير مؤخّر * إلى جسم إسماعيل دون تحوّلى هذا . ثمّ إنّ له من الأشعار الحقّة ، والأفكار المنشقة في غير ما استوفت لك من المراتب حقّه . قوله في معنى بعض الأخبار بنقل صاحب « الكشكول » : أيّها المرؤكن لما لست ترجوا * من نجاح أرجى ممّا أنت راج فابن عمران جاء يقتبس النا * ر فناجاه وهو غير مناج وقوله بنقل صاحب « الأمل » : كم نعمة عندك موفورة * للّه فاشكر يا بن عبّاد